اتفق رئيسا الوزراء الإسرائيليان السابقان، نفتالي بينيت ويائير لابيد، رسمياً ونهائياً على خوض الانتخابات المقبلة في تحالف موحد تحت راية حزب جديد يُدعى "معاً"، على أن يتولى بينيت قيادة الكيان ورئاسة الحزب.وكشف التحالف أنه في اليوم الأول فقط من جلوسه سيُفتح ملف "الطوفان"؛ لتُشكَّل لجنة تحقيق حقيقية وغير مُسيسة تسعى للإجابة وكشف أخطاء نتنياهو بشفافية تامة أمام عائلات الإسرائيليين التي تُركت مكلومة ومخدوعة.
وقد تقدم حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو نفسه بمشروع قانون لحل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة على خلفية الخلافات حول قانون إعفاء الحريديم من التجنيد وتهديدهم بحل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة .مما دفع نتنياهو للتقدم بنفسه بمشروع القانون للكنيست والذي ينص على إجراء الانتخابات خلال 90 يومًا من حل الكنيست أي في يونيو أو يوليو أو أغسطس
ومطالبة نتنياهو بحل الكنيست بنفسه واجراء انتخابات مبكرة لم يكن سببها فقط
أزمة قانون التجنيد مع " الحريديم " بل لأن نتنياهو لا يريد إجراء الانتخابات في موعدها (أكتوبر) والذي توافق الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر 2023 والتي ستواكب موعد الانتخابات الطبيعي في اكتوبر لذا حل الكنيست ليبكرها كي لا تؤثر ذكري 7 أكتوبر على نتائج حزبه علي الرغم أن معظم الاستفتاءات تشير إلى أن المعارضة ستفوز خاصة بعد دعم أحزاب عربية لها
.
اعتقد ان هناك توجه للتخلص من كل الأشخاص الذين شاركوا في حرب غزه وأخرهم نتنياهو ولذلك تم التخلص من كل قادة حماس وحزب اللة والمرشد الاعلي خامنئي وغالانت وزير الدفاع الإسرائيلي السابق وجاء الان وقت التخلص من نتنياهو ،لغلق الصفحة وبداية صفحة جديدة بقيادات جديدة لا تكون يدها ملوثة بدماء الفلسطينيين حتي تستطيع التفاوض لما بعد الحرب فيما يطلق عليه ” اليوم التالي ” فنتنياهو هو صاحب قرار وقف الحرب ويبدو أنه لا يريد إنهاء الحرب لأسباب خاصة به لذا وجب التخلص منه
نتنياهو كان يسير حسب سيناريو وخطط على أرض الواقع ضمن معطيات الميدان ،هذه الخطط متفق عليها بين إسرائيل وامريكا والحلفاء ومصادقة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وبالتأكيد جهازي الشاباك والموساد، ولكن يبدو أن نتنياهو أراد الإنفراد بقرار إنهاء الحرب لوحده لذا قرروا التخلص منه وإنهاء دوره لأن اي قرار يتخذ في مسار إسرائيل كدولة لا يقرر الا ضمن وحدة مؤسساتية ، ولو انفرد نتنياهو باي قرار يمس وجودية هذه الدولة يتم إسقاط الحكومة أو يتم الرجوع للجهاز القضائي اي المحكمة العليا لأخذ قرار يتلائم مع الحفاظ على الدولة وكينونتها أو أن تقم الأجهزة الاستخباراتية الموساد والشاباك باغتيال نتنياهو كما رابين
حسب قراءتي لواقع إسرائيل الفتره القادمة يجب التخلص من نتنياهو فاسرائيل في مرحلة تحول كبير في مسألة وجودها وأمنها وبالتالي يجب التحول من الوضع الراهن وهو وضع الحرب والتى سوف تنتهي بانتهاء نتنياهو، الي مرحلة ما بعد الحرب كما أن نتنياهو إنتهي من المهام الموكلة إليه وهي إنهاء موضوع غزة والضفة الغربية ولبنان وموضوع الرهائن
فضلا عن ان اي قيادة جديدة في إسرائيل تريد أن تستلم الحكم بشكل نظيف اي بدون حروب وبدون زعزعة أمن ،وهنا انتهت مهمة نتنياهو لذا يجب إسقاطه بأي شكل من الأشكال سواء بالانتخابات أو عبر الجهات القضائية
ويبدو أن جميع التحليلات التي كانت تتصدر الإعلام العربي والعالمي والمعارضة الاسرائيلية الفترة الماضية كانت تشير إلى أن نتنياهو متمسك بالسلطة وأنه يفكر بنفسه فقط ولا يهتم لما تؤول له الحرب على اسرائيل،فنتنياهو تخلص من الفصائل الفلسطينية وأوسلو والسلطة الفلسطينية كما يريد إنهاء الاسلام السياسي في الشرق الأوسط وبدأ يحصد النتائج التي سعى إليها منذ 7 اكتوبر بإنهاء حماس وغزة وقد تم له لذلك ، وانهاء حزب الله في جنوب لبنان وهو في الطريق لذلك وتدمير الضاحية الجنوبيه للبنان ،وبنفس الوقت يريد سلام مع الجيران العرب وتدمير الحوثيين وتأميم البحر الاحمر لصالح امريكا واسرائيل وأوروبا والسعودية وخط تجاري اقتصادي من الهند حتى اسرائيل.
كما يريد التخلص من سكان غزة على سنوات لصالح غزة المدينة الذكية والتي ستكون متعددة الجنسيات ولصالح الولايات المتحدة الأمريكية، واغراق الضفة الغربية لصالح الاستيطان وتحويلها إلى نموذج استيطاني وبنية تحتية كبيرة ،وخط قطارات يصلها بتل أبيب ومنع توسع الفلسطينيون في أراضيهم لصالح مشروع” يهودا والسامرة ” الضفة الغربية ، وتحويل القضية الفلسطينية من قضية تحرر إلى قضية اقتصادية وان يعيش الفلسطينيون كأقلية عربية مع إزدهار إقتصادي والتطبيع مع السعودية وهذا هو الهدف الماسي لاسرائيل
لإسرائيل ،وفتح العالم العربي لليهود ونهاية الحروب مع إسرائيل والتي تريد ان تتصدر الشرق الأوسط، وقد انتهي من كثير من هذه الخطط وبقي المزيد
لكن سمعته القذرة في المجازر التي إرتكبها في قطاع غزة لا تؤهله أن يستمر لتنفيذ هذا المخطط ،وقضايا الفساد التي تلاحقه داخل إسرائيل والتي تم استئناف محاكمته فيها ورفض الرئيس الإسرائيلي منحه عفو عنها فضلا عن مذكرتي الاعتقال التي تصدرتها المحكمه الجنائيه الدولية بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق في مجلس الحرب يوآف غالانت،بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية
ويبدو من مذكرتي الإعتقال التي صدرتا مسبقا بحق نتنياهو وغالانت أن هناك نية لدي أمريكا لإنهاء الحرب في غزة، بعد أن تم لها ما أرادت من تدمير قطاع غزة وبداية تهجير الفلسطينين من القطاع كمقدمة للسيطرة عليه والاستعداد لليوم التالي للحرب، لذا كان لابد من قيادة جديدة تبدأ بصفحة جديدة و لا يكون لها ماضى سئ مع الفلسطينيين ، لذا وجب علية تسليم الرايه لمن بعدة إيذانا لمرحلة نهاية نتنياهو.